يوسف المرعشلي
1046
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
وعنه : عمر بن أحمد ابن الشيخ ( ت 1329 ه ) ، ومحمد المكي بن مصطفى بن عزّوز ( ت 1334 ه ) . توفي بتونس . له : « ثبت محمد الشريف التونسي » . تضمن أسانيده في الكتب الستّة . - « الموطأ » ، روى فيه « الصحيح » مسلسلا بالمحمّدين ، عن الشيخ محمد بن الخوجة ، عن محمد بيرم الثالث ، عن محمد المحجوب ، عن الشمس الغرياني بسنده ( فيض الملك ) . محمد الهاشمي « * » ( 1298 - 1381 ه ) العالم الصوفي المتواضع : محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي جمعة الهاشمي ، الجزائري ، الساحلي ، ثم الدمشقي ، الأشعري ، المالكي . ولد من أبوين صالحين يوم السبت 22 شوال 1298 ه في مدينة ( سبدة ) التابعة لمدينة تلمسان الجزائرية ، ويرجع نسبه إلى الحسن بن علي رضي اللّه عنهما . وكان أبوه قاضيا في بلدته . توفي وترك أولادا صغارا كان المترجم أكبرهم سنا . لازم علماء الجزائر ، ثم هاجر سنة 1329 ه مع شيخه محمد بن يلّس إلى بلاد الشام ، فرارا من الاستعمار الفرنسي الذي ضيّق على العلماء ومنع حلقاتهم . مكث في دمشق أياما ، ثم فرّقت الحكومة التركية المغاربة الجزائريين فكان نصيبه أن ذهب إلى أضنه في تركيا في حين بقي شيخه بدمشق ، لكنه عاد إليه بعد سنتين ، وصحبه ولازمه . قال في مذكرات له : « الحمد للّه في يوم الخميس 20 رمضان 1329 ، الموافق 14 ( سبتمبر ) أيلول 1911 خرجنا من تلمسان مهاجرين ، وأقمنا بطنجة شهر شوال بتمامه ننتظر البابور ، وفيها بلغنا خبر هجوم إيطاليا على طرابلس الغرب ، خيّب اللّه سعيها ، ونصر الإسلام عليها والسلام . عبد ربه محمد بالهاشمي . وفي 5 ( ديسمبر ) كانون أول وصلنا إلى مرسين ، وكان إذ ذاك مضت 27 يوما من ذي الحجة ، فتحصّل من هذا أننا مكثنا في السفر والإقامات شهرين وواحدا وعشرين يوما والسلام . عبد ربه محمد بن الهاشمي » . وقال أيضا في ذكره لوالدته وأخيه اللذين صحباه إلى دمشق وتوفيا فيها : « في يوم السبت قبيل المغرب أيضا تاريخ 3 ذي القعدة 1333 ه ، الموافق 29 ( أغسطس ) آب 1915 توفيت والدتي أمة اللّه خيرة بنت الشيخ أبي زيان ، ودفناها يوم الأحد بجوار زوجات المصطفى صلّى اللّه عليه وسلم بمقبرة سيدنا بلال بدمشق الشام ، رحمها اللّه تعالى رحمة واسعة . عبد ربه محمد بن أحمد بالهاشمي لطف اللّه به . آمين » . ثم قال عن وفاة أخيه : « في يوم الأربعاء عند طلوع الشمس تاريخ 16 جمادى الثانية 1334 الموافق 5 نيسان 1916 توفي أخي الشيخ محمد الصغير ، ودفناه في تربة الباب الصغير قرب ابن أم مكتوم الأعمى صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بدمشق الشام ، رحمه اللّه رحمة واسعة . عبد ربه محمد بالهاشمي لطف اللّه به . آمين » . حضر دروس الشيخ عبد القادر الدّكالي ، في جامع النخلة بحي السويقة ، وقرأ عليه كتبا كثيرة ، منها : « السنوسية » ، وشرح المصنف عليها ، و « أم البراهين » . وله منه إجازة ، ووهبه كتبه قبل وفاته . كما أخذ عن المشايخ الأجلاء في دمشق كالمحدث الشيخ بدر الدين الحسني ، والعلامة السيد محمد بن جعفر الكتاني ، والشيخ أمين سويد ، والشيخ نجيب كيوان ، والشيخ توفيق الأيوبي ، والشيخ محمود العطار ؛ الذي أخذ عنه علم أصول الفقه ، والشيخ محمد بن يوسف المعروف بالكافي ؛ أخذ عنه الفقه المالكي . وقد أجازوه بالعلوم العقلية والنقلية . وأذن له شيخه محمد بن يلّس بالورد العام بسبب تفوقه على التلاميذ بالعلم ، والمعرفة والنصح والخدمة . ولما مرّ بدمشق المرشد الشيخ أحمد بن مصطفى العلوي في طريقه للحج سنة 1350 أذن له بالورد الخاص ، والإرشاد العام . كان متخلقا بأخلاق النبي صلّى اللّه عليه وسلم قولا وحالا وخلقا وعملا ، يتواضع للناس ، ولم يسبقه في ذلك أحد ، يعامل
--> ( * ) « حقائق عن التصوف » ( ط 1 ) ، ص : 255 لعبد القادر عيسى ، و « تاريخ علماء دمشق » : 2 / 747 .